عُقد المؤتمر الدولي الخامس ضمن السلسلة التي ينسقها إرسيكا والمؤسسة الوطنية للأوقاف في جنوب إفريقيا (أوقاف جنوب أفريقيا) منذ عام 2006، في مدينة بورت لويس بجمهورية موريشيوس، خلال الفترة من 11 إلى 13 أيلول/سبتمبر 2026. وجاء المؤتمر تحت عنوان «الحضارة الإسلامية في جنوب إفريقيا وجزر المحيط الهندي – الترابط، والتعددية، والإسهام الفكري، والتراث». وقد شارك في تنظيمه كل من رابطة الرفاه البشري (موريشيوس)، وشبكة هونوريس التعليمية (موريشيوس)، ومؤسسة أوقاف جنوب إفريقيا، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، وإرسيكا. وشهدت الجلسة الافتتاحية والجلسات العامة حضور ومداخلات ضيف الشرف معالي السيد محمد رضا قاسم أوتيم، وزير العمل والعلاقات الصناعية في موريشيوس؛ ومعالي السيد محمد شاكيل، وزير الإسكان والأراضي؛ والأستاذ الدكتور رشاد جومالي، مؤسس شبكة هونوريس التعليمية؛ والسيد زيد أوزير، رئيس رابطة الرفاه البشري؛ والدكتورة سلمى سيرالي، المستشارة برابطة الرفاه البشري في موريشيوس؛ والسيد زين العابدين كاجي، المدير التنفيذي المؤسِّس لمؤسسة أوقاف جنوب إفريقيا؛ والسيد محمد توتونجي، المدير التنفيذي وعضو مجلس أمناء المعهد العالمي للفكر الإسلامي (هيرندون، الولايات المتحدة الأمريكية). كما ألقى السفير الأستاذ الدكتور محمود ارول قليج، المدير العام لإرسيكا، كلمة افتتاحية شاملة.
وشهدت جلسات الأوراق البحثية وحلقات النقاش تقديم ثلاثة وثلاثين عرضًا بحثياً قدّمها مشاركون من عشر دول هي: بوتسوانا، والكاميرون، وماليزيا، وموريشيوس، وباكستان، والمملكة العربية السعودية، وجنوب إفريقيا، وتنزانيا، وتركيا، والمملكة المتحدة. وتضمنت محاور الجلسات المواضيع التالية: التعليم الإسلامي، والمناهج الدراسية وإنتاج المعرفة؛ والأوقاف والتنمية وأخلاقيات البيئة؛ والتعليم المدرسي الإسلامي والهوية والمواطنة الديمقراطية؛ والشبكات الإسلامية العابرة للمحيطات والتجارة والشتات؛ وتراث المحيط الهندي والفن الإسلامي والذاكرة العابرة للحدود الوطنية؛ والتصوف والتحرر وذاكرة السير الذاتية؛ وتراث المساجد والممارسات الشعائرية والذاكرة المجتمعية؛ والتعددية والمواطنة والتماسك الاجتماعي. كما خُصصت جلسات وحلقات نقاشية لشخصيات بارزة في تاريخ المنطقة وفي حياتها السياسية والاجتماعية المعاصرة، من أمثال الشيخ يوسف الماكاساري، ومحمد ثاكوروفانو، ومولانا عبد الرشيد نواب، وسارة فان دين كاب، ومولانا شاه عبد العليم صديقي، والإمام عبد الله هارون، ومحمد غلام دولو / رضا إسحاق، إلى جانب شخصيات بارزة أخرى من الحركة الأفريقية ومن مختلف أرجاء المحيط الهندي، ظلّت حاضرة في الذاكرة لما أسهمت به في العلم والروحانية والمقاومة والقيادة المجتمعية.
وبهذه المناسبة، التقى وفد إرسيكا، الذي ضمّ الأستاذ الدكتور محمود ارول قليج، المدير العام، والأستاذ الدكتور صادق أوناي، المستشار ومنسق المؤتمر نيابة عن إرسيكا، بعدد من الشخصيات البارزة في حكومة موريشيوس والأوساط الثقافية، وقدّم لهم نسخًا من منشورات إرسيكا، وأطلعهم على أنشطة المركز.
