أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن فودي (1766-1829م) هو الأخ الأصغر لعثمان بن فودي (مؤسّس الدولة الفولانيّة في نيجيريا). ولقب «فودي» الذي ورثه عن والده يعني «فقيه» في الّلغة الفولانيّة. وقد تخصّص عبد الله بن فودي في التّفسير والفقه والحديث والتصوّف والّلغة العربيّة وآدابها. وكان من أبرز أساتذته الشيخ جبريل بن عمر، الذي قَبِلَهُ في الطّريقة القادريّة. واشتهر ابن فودي في غرب إفريقيا بكتبه التي تركّزت بشكلٍ أساسيّ في مجالي التّفسير والّلغة العربيّة. وكتب تفسيرًا للقرآن بعنوان «ضياء التّأويل في معاني التّنزيل» بالّلغة العربيّة في عام 1815م. وإلى جانب تفسير الآيات، فهو يقدّم معلوماتٍ عن القراءات السّبع، وعن آراء الأئمّة السنيّين الأربعة، وشروحاتٍ في البلاغة والنّحو. وهذا التفسير مهمٌّ في غرب إفريقيا وكان له دورٌ أساسيٌّ في المناهج الدراسية بمراكز التعليم في المنطقة.
حقّق الدكتور أحمد مختار آدم، الباحثُ في إرسيكا، كتاب «ضياء التّأويل في معاني التّنزيل»، على أساس النُّسخ الأربع التّالية: النّسخة المخطوطة الكاملة الموجودة في أريوا هاوس، بجامعة أحمد بلّو، في كدونا، بنيجيريا؛ والنّسخة المخطوطة الكاملة في مكتبة أهل البيت بصُكُتو، في نيجيريا؛ والنّسخة الجزئية (حتى نهاية سورة الإسراء) الموجودة في أريوا هاوس، بنيجيريا؛ والنّسخة المطبوعة عام 1961م في القاهرة، بمصر. ويسرّ إرسيكا أن ينشر تفسير ابن فودي الذي له أهمية تاريخيّة.