المدير العام لإرسيكا الأستاذ الدكتور محمود ارول قليج يشارك في منتدى نِظَامِي گنْجَوِي الدولي

by OIC IRCICA

نظّمت وزارةُ الثقافة لجمهورية أذربيجان، في باكو بأذربيجان، من 24 إلى 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2021، منتدى نِظَامِي گنْجَوِي الدولي حول موضوع “نِظَامِي گنْجَوِي: جسر بين الثقافات”. وانعقد المنتدى في إطار سنة نظامي گنجوي 2021، التي تصادفُ الذكرى الثمانين وثمانمائة للمفكر والشاعر الأذربيجاني العظيم؛ وعُقد في مركز نِظَامِي گنْجَوِي الدولي بباكو.

وحضر المنتدى نائبُ رئيسُ الوزراء الأذربيجاني السيد علي أحمدوف، ووزيرُ الثقافة الأذربيجاني السيد أنار كريموف، ووزيرُ الثقافة والسياحة التركي السيد محمد نوري إرصوي، ووزيرُ الثقافة الأوزبكي السيد آزادبك أحمدوفيج نظربيكوف، والممثلُ الخاصُّ لرئيس روسيا الاتحادية للتعاون الثقافي الدولي السيد ميخائيل شفيدكوي. وشارك في المنتدى أكثر من أربعين باحثًا ومختصّا من خمس عشرة دولة. وكان المديرُ العامُّ لإرسيكا، السفير الأستاذ الدكتور محمود إرول قليج، من جملة الأساتذة المدعوين.

وعُقدت حلقاتٌ ناقشت الموضوعات التالية: “تأثيرُ نِظَامِي في التقاليد السياسية والاجتماعية في الشرق في العصور الوسطى”، و “نِظَامِي گنْجَوِي ورأي العالم الحديث فيه”، و “تأثيرُ قصائدِ (خَمْسَه) نِظَامِي في الأدب والثقافة العالمية”، و “الدورُ التربوي لمحاورات خَمْسَه” ، و “دراساتٌ حول نِظَامِي في العهد السوفياتي”. وكان عنوانُ ورقة بحث الأستاذ الدكتور محمود إرول قليج، والتي قُدّمت في سياق الموضوع الثاني المذكور أعلاه، “ماذا تقول كناياتُ نِظَامِي للعالَمِ اليومَ”. وأبرزت الورقةُ المفهوم الصوفي للإنسان كما جاء في كناياتِ نِظَامِي ومعنَى الحاكم العادل والبطل؛ واستخدم نِظَامِي اسم “الإسكندر الأكبر” للدلالة على رجلٍ صوفيٍّ صالحٍ ومحاربٍ، وأبرز هذه الكناية في كتابه “اسكندرنامه“؛ كما استخدم في كتابه “هفت پیکر” كنايةَ “تكوين الإنسان السُّباعي” على غرار فريد الدين العطار في كتابه “هفت وادي” (الوديان السبعة).

ورافقتِ الحلقاتِ أنشطةٌ ثقافية مختلفة، من جملتها معارضٌ واجتماعاتٌ ثنائية. والتقى المديرُ العام لإرسيكا في المنتدى بمعالي السيد أنار كريموف، وزيرِ الثقافة الأذربيجاني، ومعالي السيد آزادبك أحمدوفيج نظرربيكوف، وزيرِ الثقافة الأوزبكي.

واعتمد المشاركون في المنتدى “بيانَ نِظَامِي گنْجَوِي” حيث أقرُّوا بأن أفكارَ نِظَامِي العظيم وقيمَهُ الخالدة، إلى جانب أفكارِ كبار شعراء العالَم الشرقي ومفكرّيه وقِيَمِهِمْ، مثل مولانا جلالُ الدينِ الرُّومِي وَيُونُسْ إمْرِه وَأَمِيرْ خَسْرُو دَهْلَوِي وَعبدُالرحمنِ جَامِي وَعَلِي شِيرْ نَوَائِي وَمحمد فُضُولِي وغيرهم، توثرُ في تكوين التقاليد الأدبية والشعرية في المنطقة وتطوّر الحياة الفلسفية والاجتماعية والثقافية والسياسية وازدهار التفكير الأدبي؛ كما أن الباحثين الذين درسوا مصنّفاتِ دَانْتِي وَبُوكَاتْشِيُو وَوِلْيَامْ شِكْسْبِيرْ وَيُوهَانْ غُوتَه وَشُوتَا رُوسْتَافِيلِي وغيرهم من مؤلِّفي الأدب الأوروبي، وَجَدُوا فيها أَثَرَ نِظَامِي. كما نصّ البيانُ على أن الأفكار الواردة في كتاب نِظَامِي، أي قصائده “خمسه“، لها فضل كبير في تعزيز القيم العالمية مثل الإنسانية والمساواة والعدالة والتعاون المستدام من أجل السلام وعلاقات حسن الجوار التي لا تزال من أولويات البرامج العالمية في العالم الحديث. ويؤكد البيان أن أفكار نِظَامِي مهمةٌ من حيث تكوين الأفكار عن الثقافات والحضارات المختلفة على نطاق عالمي؛ “إن التراث الغنيّ لعبقرية نِظَامِي مصدرُ إلهامٍ ينذرُ بتراثٍ قائم على التنوّع وقبول الآخر، فهو بمثابة منصة فريدة للحوار العالمي. وتعززُ الأفكارُ والرسائلُ في مؤلّفاتِ نِظَامِي گنْجَوِي معاني التعددية الثقافية والتسامح والتعايش السلمي”.

مقالات أخرى

جميع الحقوق محفوظة IRCICA ©2022. تصميم وتطوير قسم تكنولوجيا المعلومات في إرسيكا