تعريف الأوساط الثقافية والدبلوماسية بأنشطة الأكاديمية التركية الدولية خلال اجتماع عقد في إرسيكا 5 حزيران / يونيو 2026

by OIC IRCICA

الأكاديمية التركية الدولية منظّمة حكومية دولية (مقرّها أستانا في قزخستان) تأسّست تحت رعاية منظّمة الدول التركية. وتُعنى المنظّمة بالتعاون الشامل بين الشعوب الناطقة بالتركية. والدول الأعضاء فيها هي أذربيجان، وقزخستان، وقيرغيزستان، وتركيا، وأوزبكستان؛ أما الدول المراقبة فهي المجر، وتركمانستان، وجمهورية شمال قبرص التركية. وتُجري الأكاديمية أبحاثًا ومشاريعَ نشرٍ متعدّدةَ التخصّصات تشمل التاريخ وعلم الآثار والإثنوغرافيا (علم الأعراق) واللغات والآداب والتراث المعماري والتفاعلات الثقافية بين الشعوب، وذلك عبر الامتداد الجغرافي التاريخي الواسع للعالم التركي، من منغوليا شرقًا إلى البلقان غربًا.

نظّمت الأكاديمية التركية الدولية، بالتعاون مع إرسيكا، لقاءً ثقافيًّا دبلوماسيًّا في 5 حزيران / يونيو 2026 بقاعة المؤتمرات في إرسيكا، لعرض مشاريعها البحثية ومنشوراتها على الأوساط الأكاديمية. كما احتفى هذا الحدث بالذكرى المئوية للمؤتمر الأول للتركولوجيا، الذي عُقد خلال شهري فبراير ومارس 1926 في باكو، وكان هدفه الرئيسي توحيد الأبجديات اللاتينية المختلفة المستخدمة في الدول التركية السوفيتية.

افتتح الاجتماع الأستاذ الدكتور محمود ارول قليج، المدير العام لإرسيكا، حيث أشار إلى العلاقة الوثيقة التي تربط منظمة التعاون الإسلامي وجهازها الثقافي إرسيكا من جهة، ومنظمة الدول التركية وأكاديميتها من جهة أخرى. وتؤدي الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية، وهي أيضا دول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، دوراً ثقافيًّا مهمًّا داخل منظَّمة التعاون الإسلامي، كما أن الأكاديمية وإرسيكا هما منظَّمتان شقيقتان.

وفي كلمته، قال الأستاذ الدكتور شاهين مصطفى ييف، رئيس الأكاديمية التركية الدولية، أن أهمية هذا الاجتماع، الذي يُعرّف بمشاريع الأكاديمية وإصداراتها، تُبرز أيضاً القيم التاريخية والثقافية المشتركة بين العالم التركي والعالم الإسلامي. وتدرس الأكاديمية هذه القيم والتراث الثقافي باستخدام مناهج علمية، وذلك حاليًّا ضمن أكثر من خمسين برنامجاً، تشمل مشاريع مبتكرة مثل قواميس المصطلحات التقنية ومجموعات حول «الجغرافيا المقدسة» للعالم التركي، والتي تغطي المواقع والمعالم الأثرية. وخلص الأستاذ الدكتور مصطفى ييف إلى أن هذه الدراسات التي تركز على العالم التركي، والدراسات المماثلة التي تُعنى بالعالم الإسلامي، تُكمّل بعضها بعضًا.

وأعقب ذلك جلسة نقاشية، حيث قدّم ثلاثة من كبار خبراء الأكاديمية بعضًا من أهم المشاريع المتقدِّمة للأكاديمية: الدكتورة آينور مايريموفا، التي تولّت أيضًا مهمّة تقديم الاجتماع وإدارته؛ والدكتور نورالدين أوسييف، الذي تحدّث عن مشروع تجميع النقوش الحجرية التركية ودراستها ونشرها في جميع أنحاء المنطقة الجغرافية الشاسعة، والذي أسفر عن مجموعة من الفهارس مرتّبة حسب المنطقة، والتي تشكل مصادر أولية لا تقدّر بثمن للمعلومات التاريخية ومنتجات الثقافة التركية المكتوبة؛ والدكتور دين محمد أحمد بك، الذي تحدّث عن مشروع «الجغرافيا المقدّسة»، الذي أسفر عن ثلاثة مجلدات عن المعالم الأثرية والمعمارية المصنّفة حسب المناطق، والمشروع والمنشور الناتج عنه حول الآثار الجنائزية للأوغوز والقبجاق في منطقة مانغيستاو، والتي تعتبر مهمّة للتاريخ التركي.

عُقد الاجتماع بحضور القنصل العام لقزخستان في اسطنبول السيد نور الدين آمانقول ومساعده السيد سنجر قوانطايف؛ والدبلوماسي المنسق لمنظمة الدول التركية لدى القنصلية العامة للمجر السفير بيتر زانتو؛ وممثلين عن المؤسسات الثقافية العاملة مع الدول التركية، وأعضاء هيئة التدريس من جامعات مختلفة. وقد حظيت إصدارات الأكاديمية، وإصدارات إرسيكا المتعلقة بآسيا الوسطى والقوقاز، التي عُرضت في هذه المناسبة، باهتمام كبير.

مقالات أخرى

جميع الحقوق محفوظة IRCICA ©2025. تصميم وتطوير قسم تكنولوجيا المعلومات في إرسيكا